أمالي أبو نظير الكواكبي – 2 – نَوْحٌ على العَربيّة

“واعلم، وفّقكَ اللهُ، أنَّ من عَظيمِ ما ابتُليت به العَربيّةُ في مُستهلِّ الحَقبةِ الرقمِيَّةِ وما سَبقَها من عُهودٍ، هو ضَعفُ ما دُوِّنَ بحُرُوفِها في شتَّى صَنعَاتِ أهلِ العلمِ والتاريخِ والفنِّ الذين يُعَوَّلُ على مَعارِفهم وخِبراتهم للتَحوّلِ بالأمّة من حالٍ إلى أفضلَ منه، حتى باتَ الباحثُ الفَهّامةُ والمُحقِّق العلّامةُ بحاجةٍ لإتقانِ لغةٍ أعجميّةٍ كي يتمكّنَ من الإحاطةِ بماضي الأيامِ وفهمِ حاضرِها واستشرافِ قادِمها، بعيدًا عن تحزّباتِ العُربِ والأعرابِ وتقلّباتِ أهوائهم وتشنيعِهم على بعضِهمُ البعضِ وتَقبيحِهم لمنْ خَالفَهم بما بَدى لهم وما لم يَبدُ، وهو ما يتلمَّسهُ الناظرُ لحالِهم جليًّا فيما يقولونَ أو يكتبون.”
عن كتاب: “رفعُ المَلامِ والمظالمِ عَمَّن تَحَرَّوا لُغةَ الأعاجمِ”، لأبو نظير الكواكبي المتوفى سنة 3276 ضوئية في درب الجَبّانة، غفر الله له ولوالديه.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s