الحرية الشخصية بمقابل المصلحة العليا: محاولة لوضع النقاط على الحروف

إحدى المعضلات الفكرية التي تمر بها البشرية في أيامنا هذه هي التعارض بين مفهوم الحرية الشخصية والسلوكيات التي يمكن اعتبارها خاطئة/ضارة/خطيرة.
من الأمثلة الواضحة على ذلك: إلزام راكب السيارة بوضع حزام الأمان، أو إلزام راكب الدراجة بارتداء خوذة الرأس، أو فرض ارتداء الكمامة في الأماكن العامة في زمن الأوبئة، أو منع السباحة في الأماكن الخطرة، أو منع التدخين والمُسكرات والمخدرات، أو تجريم الإباحية والمثلية الجنسية، أو منع الانتحار وعمليات الموت الرحيم، أو غير ذلك من الأمثلة التي لا حصر لها.
أعتقد أن منشأ هذه المعضلة الفكرية هو الاختلاف على تحديد الأولوية الأكثر أهمية في حياة البشر.. هل هي الحرية الشخصية المطلقة؟ أم تحري الصواب والسعي للبقاء والاستمرار؟
عن نفسي، وبصفتي إنساناً يقدس الحقيقة، ويسعى بشكل فطري للبقاء والاستمرار، أعتقد بأن الحقيقة العلمية وبقاء الفرد والجماعة مقدمان على أي حرية من أي نوع كانت، وإن أي سلوك عدمي قد يؤدي بالمعلوم إلى إيذاء الفرد أو الجماعة أو فناء أي منهما ينبغي منعه ومحاصرته.. وليس السماح بممارسته علناً أو الترويج له أو التصفيق لممارسه/ممارسيه.
ودمتم بخير

“أخبرته بأنني خبير في هذا المجال، وأنني أنصح بشدة بارتدائها، ولكنه أصر على ‘حقه’ في فعل ما يريد”

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s