خطوة وكلمة.. في سبيل الأمة الواحدة

الانتماء لجماعة بشرية هو سلوك غريزي هدفه الاستمرار والبقاء. الفرد يمنح الجماعة الزيادة العددية، والجماعة تمنح الفرد الحماية والملاذ الآمن، فتستمر الجماعة جيلاً بعد جيل، ويعيش أفرادها بسلام. هذا هو ببساطة العقد الاجتماعي.
جميع قوانين العقد الاجتماعي هدفها حماية الجماعة والحفاظ على استمرارها ومنع اندثارها. ولذلك فقد يعاقب العقد الاجتماعي الفرد الذي يعلن انسلاخه عن الجماعة بأقصى العقوبات، لأنه سيقلل من عدد أفراد الجماعة (سواءً بنفسه أو بتشجيع أفراد آخرين على الخروج منها)، ولنفس السبب يُقدس العقد الاجتماعي العلاقة الزوجية، لأنها نواة التكاثر السليم في الجماعة، ويمنع أو يُقيّد الزواج خارج إطار الجماعة، كي لا يسهم أفرادها بزيادة عددية تصب في صالح جماعات أخرى منافسة..
هل تحلمون يوماً بأن تنتفي الحدود بين الجماعات البشرية.. وأن يصبح الناس أمة واحدة؟ حققوا الأمن لجميع البشر، واضمنوا لهم العيش بسلام، عيشوا حياتكم ودعوا الناس تعيش حياتها.. افتحوا قلوبكم للجميع وتواصلوا مع الجميع وتعرفوا عليهم وحاولوا فهمهم.. افتحوا أبواب عقولكم للعلم واخضعوا له.. فكلّ جيلٍ قد جاءهُ من العلم ما لم يأتِ آباءَه.. ولا خيرَ في قومٍ يؤمنون بأنهم لن يأتوا بأفضل مما جاء به أسلافهم.
في البدء كانت الكلمة.. وهذه كلمتي أقولها لعلّها تجد صدراً يسعها ويطمئن بها وينصت إليها.. وهذه سبيلي أدعو إليها على بصيرة.. وهذا أنا أخوكم الذي يحبكم ويتمنى الخير والسلام لكم وللجميع.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s